![]() |
|
Spaces home SooSPhotosProfileFriendsMore ![]() | ![]() |
|
SooSكن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في هذا العالم
April 29 حكايتيعام ٌجديد على نفس الحكاية .. تبدو تلك الحكاية لأول وهلة حلقة مفرغة ، لا يبدو على أي شيء فيها أنه سيتغير في يوم من الأيام . كلُّ عام والأمنيات هي ذاتها ، والمشاعر هي ذاتها ، والنهاية هي ذاتها . لاشيء يتغير ، مهما قالت الأبراج عكس ذلك . لاشيء . شيء يدعو إلى الملل ، إلى اليأس . شيء يدعو إلى شطب الورقة وتمزيقها ورميها في أعمق سلة للقمامة . شيء يدعو إلى كآبة لا تنتهي . عندما أمسكت السكين لأقطع قالب الكاتو وسط تصفيق الأصدقاء وهتافهم ، كان ذهني خالياً من أي أمنية تذكر . نسيت طقوس الأمنيات . نسيت أنه في هذه اللحظة يجب أن أتمنى من أعمق أعماقي أمنية ما ، وأظل طوال عام كامل أنتظر تحققها . بقيت شاردة باسمي الذي كتب على القالب بعناية ، حتى هتفت إحدى صديقاتي : " تمنيتي أمنية ؟؟ " نظرت إليها ، ثم نظرت إلى الكاتو بعد أن اخترقته السكين المقلوبة كما تنص الطقوس . أدركت فجأة أني لم أتمن َ أي شيء. وأن الوقت قد فات على ذلك . نظرت إليها وقت باستخفاف: " شو بدي أتمنى .. كل مرة نفس الأمنيات . وكل مرة ما بيصير شي " هذا العام ، لم أغمض عيني على أي أمنية دفينة . لن أضيع وقتي في الانتظار . فقد بت أشعر باقترابه . وبتّ متأكدة أكثر من أي شيء أنه قبل حلول عامي القادم ، سيحدث الكثير ، وستتحق أمنيات سنين دفعة واحدة . أجل ، سأتحقق أنا . March 04 ياربامنحني الصبر لتحمل الأشياء التي لا أستطيع تغييرها والشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها والحكمة لأدرك الفرق March 01 a factNo matter how faithful you are , how much you believe in God , how much you pray or ask , cry and hide : Snow will never fall in Summer. February 18 كنت أحب الشتاءكنت أحب الشتاء كنت في ما مضى أنحني للشتاء احتراما وأضغي الى جسدي . مطر مطر كرساله حب تسيل اباحيه من جنون السماء . شتاء . نداء . صدى جائع لاحتضان النساء هواء يرى من بعيد على فرس تحمل الغيم ... بيضاء بيضاء . كنت أحب الشتاء . وامشي الى موعدي فرحا مرحا في الفضاء المبلل با الماء . كانت فتاتي تنشف شعري القصير بشعر طويل ترعرع في قمح والكستناء . ولا تكتفي با الغناء : وأنا والشتاء نحبك ، فابق اذا معنا . وتدفئ صدري على شادني ظبيه ساخنين . وكنت أحب الشتاء . وأسمعه قطره قطره . مطر ، مطر كنداء يزف الى العاشق : أهطل على جسدي ..... لم يكن في الشتاء بكاء يدل على اخر العمر . كان البدايه ، كان الرجاء . فماذا سأفعل ، والعمر يسقط كالشعر ، ماذا سأفعل هذا الشتاء ؟ محمود درويش كزهر اللوز أو أبعد February 07 ليلة حلم فيروزية- لاشيء يستطيع إخراجي من دفء سريري في يوم شتوي درجات حرارته تقارب الصفر سوى سماع صوت قطرات المطر تهطل خارج نافذة غرفتي . رفعت غطائي الخمري ونهضت لأتأمل حبال المطر تمتد بين السماء والأرض ، أخذت نفساً عميقاً معتقاً برائحة المطر بث في جسدي نشاطاً سحرياً ، ورسم على وجهي ابتسامة عريضة .نظرت إلى الساعة فاكتشفت أني إذا بقيت أبتسم فسأتأخر عن موعد هام لمشروع التخرج . أسرعت لأغير ملابسي وأعد فنجان القهوة لأستمتع بدفئه في الطريق . ارتديت معطفي وحملت مظلتي وخرجت من المنزل على عجل ، وأنا أحاول أن أوازن خطواتي قد الإمكان على الشوارع المبللة . صعدت إلى الباص . أخذت مكاناً بجانب نافذة ، ثم أخذت نفساً عميقاً ورسمت ابتسامة ثانية . لم أستطع منع نفسي من الابتسام طوال الوقت وأنا أراقب المطر من نافذة الباص ، وأفرك يدي بفنجان القهوة اللذيذ . كانت الطرقات مزدحمة ، خاصة عند منطقة جسر الرئيس حيث تلتقي جميع الباصات والسيارات والمارين . كان سائق الباص غاضباً جداً ، وقد علق في مشاحنة كلامية مع سائق آخر فأخذا يتبادلان الشتائم تارة ، والزمامير الطويلة تارة أخرى . بالإضافة إلى صوت (هاني شاكر ) يدوي في فضاء الباص الكبير بأغنية ( تبريت منك ) ، وضجيج المحرك الذي لا يهدأ . باختصار ، فإن كل شيء كان يضج حولي ، وأنا مازلت في مكاني ، متأخرة عن موعدي ، أبتسم . ثم أبتسم لأني مازلت أبتسم وسط كل مايحدث ! تطلب الأمر أكثر من ربع ساعة للخروج من أزمة الزحام في تلك المنطقة ، بعدها بقليل توقف الباص عند الموقف . نزلت مشرعة مظلتي مستعدة لمواجهة المطر الجميل ، وبيدي حقيبتي وفنجان بقي فيه آخر قطرات قهوة بردت . لم أمشي كثيراً قبل أن تطير مظلتي وتنسكب تلك القطرات الأخيرة على معطفي وتدوس قدمي على بركة مياه تجمعت بفعل المطر . ضحكت ، لم أعرف لماذا . لحقت بمظلتي وأغلقتها ، مسحت معطفي بمنديل ، وأكملت طريقي أنا والمطر . يوم ماطر في دمشق هو كل ما يتطلب الأمر لأكون سعيدة طوال اليوم ! كان صباحاً جميلاً . وكنت أعلم أنه بانتظاري مساء أجمل ، و موعد أهم . حل المساء سريعاً ذلك اليوم ، لكن المطر لم يتوقف عن عزف موسيقى هادئة في شوارع دمشق . ارتديت أجمل ما لدي ، وخرجت باكراً لأضمن وصولي باكراً . ركبت سيارة أجرة واتجهت إلى هناك ، حيث سألتقي بمن لم أحلم أن ألتقي .كانت مشاعري مختلطة ، لم أكن أحمل أي توقعات عما سيكون عليه اللقاء . وصلت قبل الموعد ، تأملت المكان الذي استعد كل شيء فيه لاستقبال تلك الرائعة . مشيت قليلاً لأجد بضع لوحات أبدعها رسامون مختلفون لسِحرها . وفي ركن صغير ، كان هناك صندوق صغير ، وبضع بطاقات خصصت لعاشقيها كي ينالوا فرصة إيصال حبهم بكلمات صغيرة . أخذت بطاقة وقلم ، وابتعدت عن الحشد محاولة استمالة الوحي في لحظة صعبة كتلك . ماذا أكتب لك أيتها الأسطورة ؟ لاشيء جدير بالكتابة . أربكت القلم ببضع كلمات ووضعت البطاقة في الصندوق و وضعت أخرى في حقيبتي كذكرى من شيء جميل لن يتكرر. توجهت مع الجميع إلى المسرح المخصص ، ثم جلست في مقعدي . تعرفت على بعض الوجوه حولي ، وعدت بذاكرتي إلى يوم محاولة شراء البطاقة ، أو بالأدق إلى اليومين الذين قضيتهما في محاولة شراء البطاقة . تذكرت الشجار والزحام والانتظار في البرد القارص ،والرغبة في الاستسلام في اللحظة الأخيرة والتخلي عن الفكرة . تذكرت الوجوه التي تعرفت عليها في قلب التدافع على مدى يومين ، كلٌّ يحكي قصته ومعاناته في سبيل البطاقة ، في سبيل الوصول إلى اللقاء . ابتسمت لهم كما ابتسموا لي ، كان الجميع يحمل نفس النظرة : لقد وصلنا أخيراً . لم يكن أحدٌ يستطيع تصديق الفكرة المجردة للموضوع . لقد وصلنا ، نحن الآن على بعد خطوات ومقاعد قيمتها عشرة آلاف ليرة سورية ، وخشبة مسرح وستائر خمرية . هذا فقط مايفصلنا عنكِ ، ومازلنا لا نصدق ، حتى بعد أن نخرج من هنا ، لن نصدق . وعندما يسألنا الذين لم يحضروا ، سنخبرهم أننا رأينا في الحلم أنفسنا في هذا المكان ، ويفصلنا ما يفصلنا عنها ، ولم نصدق ! دقائق طويلة مضت قبل أن يصدح صوتٌ موسيقي معلناً بدء الحفل . تجمد الجميع في أماكنهم ، وحبسوا أنفاسهم بانتظار ما ستحمله لهم الدقائق القادمة . رُفع الستار عن المشهد الذي انتظره الجميع طويلاً ، صفق الحاضرون ، وبدأت الأغنية تنساب من ( أهالي القرية ) . أكاد أقسم أن أحداً لم يفهم كلمة واحدة ، فقد كانت كل الأعين مصوبة على ركن خشبة المسرح ، حيث وقفت هناك ، مختبئة خلف مظلتها خجلة من أن تقابل كل تلك الأعين . بعد مزيد من الغناء جاءت اللحظة التي أدارت وجهها لتستقبلنا ، وهنا .. دخل الجميع في نوبة تصفيق طويلة جداً . كل شيء كان يصفق ، المقاعد ، الستائر ، الديكور . الكل وقف إجلالاً لها ، صفق طويلاً لها ، وسرت في أجساده ذات الرعشة . كانت لحظة لا توصف ، تابعت المسرحية أحداثها رغماً عن أنوفنا وتصفيقنا وذهولنا ، وتابعناها بقلبنا وعقلنا وروحنا . وكانت كلما أطلقت العنان لصوتها ، يرد التصفيق كالصدى ليدوي في فضاء المسرح الضخم . بين ضحكة وغصة ، انتهى كل شيء . وأسدل الستار على القصة وعلى اللحن ، وعاد الجميع إلى الواقع بعد ساعتين من الحلم الجميل المتواصل بيدين محمرتين من كثر التصفيق . عندما خرجنا كان المطر الرقيق مايزال في انتظارنا . وكانت دمشق تبدو أجمل من أي وقت مضى . تمنيت لو أستطيع التقاط صورة للمشهد الذي رأيته من إحدى شرفات المكان المطلة على شوارع دمشق المبللة بالمطر والأضوية المنعكسة عليها في عتمة الليل الفيروزي . " فيروز .. أيتها الرائعة ، أصبحت دمشق أجمل .." كانت هذه كلماتي المرتبكة التي أرسلتها لسيدة الحياة الجميلة . شكراً لكِ . 29-1-2008
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|